السيد علي الطباطبائي

343

رياض المسائل

عدم الكراهة ، بل ظاهر الثاني الاستحباب . وهما شاذان مخالفان للاجماع المحكي ، بل القطعي فلا يمكن المصير إليهما وإن أيد الثاني الخبران : أحدهما : الصحيح : كان أبي ينادي في بيته ب‍ ( الصلاة خير من النوم ) ( 1 ) . وفي الثاني : الموثق : النداء والتثويب في الإقامة من السنة ( 2 ) لشذوذهما ، وعدم وضوح دلالتهما ، لاحتمال كون النداء في الأول في غير الأذان ، أو للتقية ، وعدم معلومية المراد منه ومن التثويب في الثاني ، كما قيل ( 3 ) . والأجود حمله على التقية . وبه يجاب أيضا عن الصحيح المروي في المعتبر عن كتاب البزنطي : إذا كنت في أذان الفجر فقل : " الصلاة خير من النوم " بعد " في علي خير العمل " ، وبعد " الله أكبر الله أكبر " : " لا إله إلا الله " ، ولا تقل في الإقامة : " الصلاة خير من النوم " ، إنما هذا في الأذان ( 4 ) . وأما ما استبعده الماتن بناء على اشتماله على " حي على خير العمل " وهو انفراد الأصحاب ( 5 ) فمنظور فيه ، لجواز الاسرار به ، فلا ينافي التقية . ويدل على كراهة التثويب المعنى الثالث - زيادة على الاجماع المدعى عليها في الخلاف ظاهر خصوص الصحيح : عن التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة ، فقال ما نعرفه ( 6 ) . ( وأما اللواحق ف‍ ) اعلم : أن ( من السنة حكايته ) أي : الأذان ( عند

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4 ص 651 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 651 . ( 3 ) والقائل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 210 ( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 145 . ( 5 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 2 ص 145 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 650 .